مبادئ اللسانيات

 


(اللسانيات) عامل تحديث، وما يفد منها إلينا سبيل للإضافة والإثراء، فمن الإفادة المرجوَّة مثلاً تحديث مناهج الدرس اللغوي، وتخليص هذا الدرس مما لحق به من معطيات خارجة عن مجال اللغة، وابتناء علوم لغوية جديدة على هدى من الأنظار الحديثة كعلم الأصوات وعلم الدلالة والمعجميَّة.
ويمكن لفقه العربية أن يفيد الكثير من نتائج الدراسات اللسانية المقارنة، والدراسات (الفيلولوجية) لمعرفة مكان العربية بين أخواتها عبر التاريخ، وأن يفيد من نتائج الدرس التأصيلي لمعرفة مصادر العرب معرفة صحيحة.
لكنَّ هذه الإفادة لا تعني بحال من الأحوال إلغاء أي ضرب من ضروب المعرفة اللغوية عندنا كالنحو والصرف وفقه اللغة ومعطيات الدلالة والمعجم، بحجة التجديد أو مجاراة العصر، كذلك ينبغي التنبيه على أنّ أي استمداد من المناهج الحديثة لا يجوز أن يؤدي إلى تجاوز لخصوصية العربية وما يحيط بها من ظروف تاريخية وحضارية وقومية.
والأمل كبير في أن يكون هذا الكتاب نافذة يطلّ منها دارسوا العربية على نحو جديد من الدرس يعينهم على كشف جوانب كثيرة من تراثهم اللغوي، ويعمق نظرهم في خصائص لغتهم على هدى المناهج الحديثة التي ينبغي أن توطأ لخدمة العربية الفصحى، لغة العلم والحضارة وعروة الأمة الوثقى.


 تأليف : أحمد محمد قدور‎

تحميل الكتاب PDF

    اختر :
  • أو
  • للتعليق