الرثاء في الأندلس عصر ملوك الطوائف

 


الرثاء في الأندلس عصر ملوك الطوائف

فدوى عبد الرحيم قاسم

تناولت هذه الدراسة موضوع الرثاء في الأندلس عصر ملوك الطوائف, هذا العصر يُعَدُ من أغنى فترات الأدب الأندلسي؛ إذ تبارى الحكام في اجتذاب الشعراء والكتاب, وأغدقوا عليهم العطايا, مما كان له أكبر الأثر في ازدهار هذا العصر فكرياً. ففي هذا البحث حددت هوية الأشعار التي قيلت في الرثاء فبدأت بالحضارات القديمة قبل الإسلام مستعرضة كافة ألوانه, من رثاء الأقارب والأباعد إلى رثاء النفس والممالك التي سقطت على يد يوسف بن تاشفين, ثم عرجت أخيراً على رثاء المدن الأندلسية التي سقطت بيد الإسبان. وقد احتوت الرسالة على ستة فصول ذيلتها بالدراسة الفنية, والتي تطرقت فيها للتشكيل اللغوي للخطاب الرثائي, وللتشكيل الإيقاعي للموسيقى الداخلية والخارجية. وقد توصلت في نهاية بحثي إلى مجموعة من النتائج لعل أبرزها إكثار الأندلسيون من رثاء الأقارب كالأبناء والأخوة والزوجات وغيرهم حيث انسابت قصائدهم في هذا اللون انسياباً عفوياً, ليس أصدق منه سوى رثاء النفس الذي شاع وانتشر؛ فقد انعكس الحزن على الشخصية الأندلسية رغم حياة الترف التي عاشها أهل الأندلس, وقد بينت في هذه الدراسة الفرق بين رثاء الممالك الأندلسية والمدن الأندلسية التي سقطت بيد الإسبان والتي رثاها الشعراء بأشعار باكية دلت على رقة أحاسيسهم وحزنهم على هذه المدن التي انسلخت عن جسم الدولة الأندلسية بسبب تفريط بعض الحكام من جهة واستهتار بعضهم من جهة أخرى

    اختر :
  • أو
  • للتعليق