بلاغة الخطابة و آلياتها التداولية : الخطابة القضائية أنموذجا

 



بلاغة الخطابة و آلياتها التداولية : الخطابة القضائية أنموذجا
من إنجاز: قدوري عائشة
الملخص تكتسـي الخطابَـة أهميَّة كبيرة عند الإنسـان؛ حيث إنها تحمل من الطابع التواصلي ما يؤهلها لأن تكون من الوسائل التبليغية الفذة.وتعود بوادر نشأتها إلى الحضـارة الإغريقية إذ كانت الخطابَة من الصناعات التي أثارت الجدل والنقاش في أوساط المجتمع الإغريقي، فعدُّوها صنـاعة مزدهرة توظِّف البرهان والحـوار وجميع أصول المحاجَّة بغرض الإقناع والتأثيـر،وقد التفت العرب أيضًا للبحث في هذا النمـط التَّواصلي من خلال مصنَّفاتهم ودراساتهم، ولما كانت الدراسات التداولية الحديثة من المجالات المعرفية الخصبة التي حاولت أن تؤسس نظرية لدراسة الاستعمال اللغوي؛ فإن الخطابة بوصفها شكلا من أشكال التبليغ جلبت اهتمام الدَّارسين التداولييِّن لعلاقتها بالتداول والاستعمال اللُّغويين.وقد ركزت النظريات التداولية من متضمنَّات القول وقوانيـن التخاطب ونظرية الأفعـال الكلامية، وكذا مباحث الحِجاج، على كيفية فهم الخطاب وتأويله وصولا إلى قصد المتَّكلمين عبر وسائل لسانية تداولية وأخرى منطقية حجـاجية، فضلا عن الأفكار الثورية التي جاءت بها نظرية "الخطابَة الجديدة " والتِّـي أسهمت بشكل كبير في إعادة النظر في الأصول والمبادئ التِّي وضعَها أرسطو للخطابَة عامة والخطابَة القضائية.ومن الصعوبات التِّي واجهتني أثناء البحث، الصرامَة الشديدة الموجودة عند المحاميين وذلك طبقا للمادة 78 من قانون 91/04" المتّعلق بمهنة المحاماة؛ فالحقيقة أن مهمتي في هذا البحث لم تكن سهلة؛ بل كانت مهمة شاقة عسيرة، ولهذاحاولت أن أتغلب على هذه الصعوبات؛ فقمت بالحضور شخصيا في المجالس القضائية وتدوين الخطب والمرافعات، وانتقاءها حسب ما يخدم أهداف البحث .

    اختر :
  • أو
  • للتعليق